أبو العباس الغبريني
80
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
سلكت أبا عبد الإله ابن صالح * سبيلا فكم يفضي قويما لصالح يرجح عند اللّه ميزانكم غدا * إذا لم يكن ميزان قوم براجح فإياه فاسلك طول عمرك واستمع * وصاة محب مخلص لك ناصح قال : وكان ذلك في أول سنة أربع وخمسين وستمائة . وأنشدنا أيضا عن الخطيب أبي بكر ابن سيد الناس « 1 » عن أبي الحسن ابن جبير « 2 » يفضل المشرق من الأندلس على المغرب : لا يستوي شرق البلاد وغربها * الشرق حاز الفضل باستحقاق فانظر لحسن الشمس عند طلوعها * بيضاء تسحب بردة الاشراق وانظر لها عند الغروب كئيبة * صفراء تعقب ظلمة الآفاق وكفى بيوم طلوعها من غربها * أن تؤذن الدنيا بوشك فراق قال الفقيه الخطيب أبو عبد اللّه ابن صالح : ونقلت من خط شيخنا أبي عبد اللّه
--> ( 1 ) هو الخطيب الحافظ محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد أبو بكر بن سيد الناس اليعمري الإشبيلي ، عني بالحديث فأكثر ، وحصل الأصول النفسية ، وختم به معرفة الحديث بالمغرب . توفي بتونس في رجب سنة 659 ه . انظر ترجمته رقم 91 . ( 2 ) هو الرحالة الأديب الشاعر محمد بن أحمد بن جبير ، أبو الحسين - ويقال أبو الحسن - الكناني الأندلسي ، ولد سنة أربعين وخمسمائة وسمع من أبيه وعلي بن أبي العيش المقرئ ، وأجاز له أبو الوليد بن الدباغ ، وحجّ وحثّ في طريقه . قال ابن الأبار : عني بالآداب فبلغ فيها الغاية ، وتقدم في صناعة النظم والنثر ، ونال بذلك دنيا عريضة . ثم زهد ورحل مرتين إلى الشرق وفي الثالثة توفي بالإسكندرية في شعبان سنة 614 ه . 1217 م من تصانيفه ( رحلة ابن جبير ) و ( نظم الجمان في التشكي من اخوان الزمان ) . انظر ( العبر ) للذهبي ج 5 ص 51 طبعة حكومة الكويت ، و ( شذرات الذهب ) ج 5 ص 60 و ( نفح الطيب ) ج 1 ص 515 و 575 و « دائرة المعارف الإسلامية » ج 1 ص 116 .